السيد الطباطبائي

254

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

علّة ، ل « ب » وذلك لأنّ « أ » حيث كان علّة ل « ب » كان ضرورة « ج ب » متأخّرة عن ضرورة « ج أ » وضرورة « ج أ » المطلوب متأخّرة عن ضرورة « ج ب » الصغرى ، فاليقين ب « ج أ » متأخّرة عن اليقين ب « ج أ » . هذا دور ، فإذن المطلوب ثابت . ثمّ نقول : كما بيّنوا أنّ البرهان الذي أوسطه وأكبره معلولا معا لشيء ثالث لا يفيد يقينا بنفسه ، وليكن « ج ت ب أ » و « ب » و « أ » معا معلولين لشيء ثالث وهو « د » وذلك لأنّ ضرورة « ب أ » متوقّفة على ضرورة « ب د » وعند ضرورة « ب د » تثبت ضرورة « ج أب أ » معا ، وكذلك اليقين بهما وقد فرض أنّ اليقين ب « ب أ » متقدّم على اليقين ب « ج أ » هذا خلف . وقد بان من هاهنا أنّ القياس من أحد المضافين أو المتلازمين . وبالجملة : كلّ شيئين كان العلم بهما واحدا على الآخر ليس يفيد اليقين . وقد بان أيضا أنّ القياس الذي أكبره علّه لأوسطه أو هما معلولا علّة ثالثة ليس ببرهان ، إذ لا يفيد اليقين وأنّ برهان ( الان ) يجب أن يتألّف من مقدّمات لا سبب فيها . قال الشيخ في الفصل الثامن من المقالة الأولى من كتاب البرهان : « فإن كان الأكبر للأصغر لا سبب ، بل لذاته ، لكنّه ليس بين الوجود له والأوسط كذلك للأصغر ، إلّا أنّه بين الوجود للأصغر ثمّ الأكبر بين الوجود للأوسط فينعقد برهان يقيني ويكون برهان إن ليس برهان لم » « 1 » ، انتهى . ثمّ أقول : حيث إنّ القياس المطلق ينقسم إلى اقتراني واستثنائي ، والقضيّة المنفصلة محلّلة ، توجّه إلى المتّصلة ، وفي الشرطيّات شكل أوّل يرجع إليه بقيّة الأشكال ، كالحمليّات ، أمكن أن يقع في أقسام الاقتراني برهان ( لم ) و ( إن ) .

--> ( 1 ) الشفاء ، البرهان : 86 ، الفصل الثامن من المقالة الأولى .